السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 95
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وممّا ذكرنا يتّضح : أنّ الأولى في عقد البحث أن يقال : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين على واحد ، أو لا ؟ ويكون حينئذٍ النزاع كبروياً ، لا صغروياً كما زعموا « 1 » . وأمّا إبقاء العنوان على ظاهره فممّا لا يمكن ، سواء أريد ب « الواحد » الشخصي ، أو الجنسي ، أو الأعمّ ؛ أمّا الجنسي فلما عرفت ، وأمّا الشخصي فلأنّ الأمر والنهي لا يتعلّقان به ؛ لأنّ الخارج لا يمكن أن يكون ظرف ثبوت التكاليف ، فاجتماع الأمر والنهي فيه ممّا لا معنى له . الأمر الثاني : في الفرق بين المقام وبين النهي في العبادة بناءً على ما ذكرنا - من عقد البحث - يكون الفرق بينه وبين النهي في العبادة في غاية الوضوح ؛ لاختلاف موضوعهما ومحمولهما ، واختلاف المسائل إنّما هو بهما أو بأحدهما ؛ لأنّ ذات المسائل متقوّمة بهما ، والاختلاف بالذاتي هو المميّز بين الشيئين في المرتبة المتقدّمة على الاختلاف بالعرضي ، فضلًا عن الاختلاف بالأغراض ، والجهات التعليلية - على فرض رجوعها إلى التقييدية عقلًا - متأخّرة عن مقام الذات ، فيكون الاختلاف بالذات مميّزاً قبلها . وأمّا ما أفاد المحقّق الخراساني : من أنّ الاختلاف بالجهة المبحوث عنها - وهي تعدّد الوجه في الواحد - يوجب تعدّد المتعلّق أو لا « 2 » ؟
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 396 - 397 ؛ نهاية الأفكار 1 : 408 - 409 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 151 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 184 .